السيد محمد باقر الصدر ( مترجم : رضا اسلامى )
367
دروس في علم الأصول ( الحلقة الأولى ) ( قواعد كلى استنباط ) ( فارسى )
لأنّنا نتساءل حينئذ أيّ الطرفين نفترض شمول القاعدة له و نرجّحه على الآخر ؟ و سوف نجد أنا لا نملك مبرّرا [ اي دليلا و مفسّرا ] لترجيح أيّ من الطرفين على الآخر ، لأنّ صلة [ اي ربط ] القاعدة بهما واحدة . و هكذا ينتج عن هذا الاستدلال القول بعدم شمول القاعدة العمليّة الثانويّة « أصالة البراءة » لأيّ واحد من الطرفين . و يعني هذا أنّ كلّ طرف من أطراف العلم الإجمالي يظلّ مندرجا ضمن نطاق القاعدة العمليّة الأساسيّة القائلة بالاحتياط ما دامت القاعدة الثانويّة عاجزة عن شموله [ - كل طرف ] . و على هذا الأساس ندرك الفرق بين الشكّ البدويّ و الشكّ الناتج عن العلم الاجماليّ ، فالأوّل يدخل في نطاق القاعدة الثانويّة و هي أصالة البراءة ، و الثاني يدخل في نطاق القاعدة الأوّليّة و هي أصالة الاحتياط . [ و هنا تظهر